يرى بن نبي أن الإصلاح يبدأ من الشعب نفسه ومثل على ذلك بحركة العلماء الجزائريين التي استطاعت أن تنجح وتوصل رسالتها للناس وأصبح قوله تعاالى "ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" في كل بيت وعلى كل لسان
لكنهم بعد ذلك انزلقوا عن الطريق وكان ذهابهم في القافلة السياسية التي ذهبت إلى باريس 1936 أكبر سبب جر الحركة الإصلاحية للإنحراف
فالقضية في "روح الأمة" لا في مكان آخر
وكان عليهم(الحركة الإصلاحية) أن يبقوا متعالين عن أوحال السياسة
فالاستعمار ليس من عبث السياسيين بل من النفس ذاتها التي تقبل ذل الإستعمار وتمكن له أرضها
والحكومة مهما كانت ما هي إلا آلة اجتماعية تتغير تبعاً للوسط الذي تعيش فيه وتتنوع معه
وبدل أن نتكلم عن الواجبات أصبحنا لا نتكلم إلا عن حقوقنا المسلوبة ونسينا أن مشكلتنا ليست فيما نستحق بل فيما يسودنا من عادات وأفكار وتصورات اجتماعية