‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب ياباني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب ياباني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 2 يوليو 2010

المفتاح [108]






الكتاب : المفتاح
النوع : رواية
المؤلف : جونئيشيرو تانيزاكي
المترجم : صلاح صلاح
الناشر : المركز الثقافي العربي
الصفحات : 143 صفحة
الطبعة : الأولى 2006







من لديه معرفة ولو قليلة بالثقافة اليابانية, سيعرف أن هذه الرواية يابانية حتى لو يُخبر بذلك, فدائماً ما تجد عندهم ولع بأشياء غريبة, وهنا في رواية تانيزاكي نجد لدى الرجل العجوز ولع بمشاهدة جسد امرأته !

سرد الرواية كان مشوقاً جداً, فالأحداث لا تحدث أمامنا مباشرة بل نقرأها كيوميات في دفتر الزوج وزوجته, في البداية تسير الأمور بروية وبساطة ثم تبدأ في التعقيد والغموض, إلى أن تصبح مشوشاً تماماً وهنا تكمن العقدة, التي يأتي بعدها الحل في سلسلة من الإيضاحات.

شخصيات الرواية أربعة, رجل وامرأته وابنتهما الشابة, ورجل يتقرب منهم دائماً خاطباً ود الفتاة, وكأي أسرة عاش أفرادها طويلاً, باتت تصرفاتهم روتينية مع بعضهم, لذا كان اللغر يكمن في خطيب الفتاة الشاب الذي كان عنصراً جديداً في العائلة, فهل كان الزوج العجوز يغار منه على زوجته التي تستلطفه ؟ أم أنه كان يستخدمه عن قصد راغباً بالغيرة أن تتأجج في قلبه لتثير حياته الروتينيه ؟ وهناك في الحقيقة سؤال أهم أثاره الكاتب ضمنياً وهو هل ينمو الروتين والملل فقط بين الزوجين ! وماذا عن الإدمان ؟ هل هناك ما يسمى بإدمان زوجين ببعضهما ؟


يثير الكاتب عدة نقاط تحليلية للشخصية, يغوص في شخصيات أبطاله فقط, مبتعداً عن كل العوامل الأخرى كالأوضاع الإجتماعية والسياسية, بل حتى الأوضاع العائليه والماليه للعائلة لم نقرأ عنها الكثير, وأنا هنا أثرت فقط مجموعة من الأسئلة مبتعدة تماماً أحداث الرواية حتى لا أفسدها على من لم يقرأها, وهي بالفعل رواية مشوقة وإن كانت تناسب أكثر من هم فوق 18 سنة,  وكتقييم أعطيها 10/10.

عن حياة الكاتب ... هنا


الاثنين، 24 مايو 2010

في أعماق السجون [93]



الكتاب : في أعماق السجون
النوع : قصة واقعية (يوميات)
المؤلف : إتشي
المترجم : حبيب سعيد
الناشر :
الصفحات : 94 صفحة
الطبعة : الأولى 1980

في حين أننا معتادون على أن يسطر لنا الكلمات أدباء, وخبراء وعلماء, فإننا نستطيع القول أن هذا الكتاب فريدا ً من نوعه نظراً لأن كاتبه وإن كان ذو خبرة إلا أنها خبرة إجرامية, فالسجين إتشي مجرم محكوم عليه بالإعدام, ولأنه كان لا يملك إلا إنتظار الموت فقد قرر أن يكتب للعالم خلف جدران سجنه مذكرات حياته, بدء من طفولته وذلك ليسطيع القارئ معرفة كيف كانت بدايته الإجراميه, مرورا ً بحياته الإجرامية والعائلية, وانتهاءً بحالته الحالية في السجن .

ولو وضع القارئ في الحسبان أن آخر عهد الكاتب بالقلم كان منذ سنين طويلة خلت, حيث درس الإبتدائية لسنتان ثم توقف, فقد يتعجب من قدرته الكتابية المتسلسلة بإختصار محكم لا يخل بالمعنى, رغم أنه كان من السهل الدخول في تفاصيل وتشعبات كثيرة نظرا ً لظروف الوحده في السجن, ولكونه غير متعلم أيضا, والكاتب أيضا ً برع في تحليل نفسه بموضوعية نادرة, فلم يقع في فخ التبرير لأخطائه, ولم يسرف في التعبير عن مشاعره المكبوته نظرا ً للحبس الإنفرادي الذي دام سنينا ً طويلة.


يوميات سجين ياباني أحد الكتب النادرة جدا ً التي يتمنى كل قارئ فرصة قراءته, ومن هنا أوجه شكري للمترجم على منحنا هذه الفرصة .