‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب فرنسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب فرنسي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 2 يوليو 2010

عشرون ألف فرسخ تحت الماء [104]




الكتاب : عشرون ألف فرسخ تحت الماء
النوع : رواية
المؤلف : جول فيرن Jules Verne
المترجم : هند عبدالفتاح
الناشر :
الصفحات : 253 صفحة
الطبعة :

كنت أظن أن رواية "حول العالم في 80 يوماً" هي أجمل ما كتب جول فيرن إلى أن قرأت عشرون ألف فرسخ, يبدو أن جول يحب الدوران حول الأرض واختصار المسافات ولو عاش للآن لرأى كيف أصبح العالم قرية صغيره !

تعتبر الرواية من الخيال العلمي أيضاً والذي كما نعرف كان له الفضل في تأسيسه, ففي الرواية ينطلق عالم فرنسي إلى أمريكا في رحلة علمية, وهناك بعد إنتهائهم من الرحلة, كان سيعود إلى فرنسا مباشرة في اليوم التالي, حين وقعت أحداث غريبة في البحر, فثمة مخلوق يلاحق السفن ويتسبب في خرقها خرقاً محكما غريباً ! وللإستفادة من علمه دعى الأمريكان العالم الفرنسي ليبحر معهم في رحلة بحرية على متن سفينة معدة جيداً لقتل وحش البحر, وافق العالم واصطحب معه مساعده الذي لا يفارقه, وفي السفينة المبحرة للبعيد, يبدأ التشويق والفضول حيث تقع أحداث غير متوقعة  .

أجمل بكثير من حول العالم, من يحب التشويق المرتبط بحقائق علمية فليقرأها .

هنا عن حياة جول فيرن


الاثنين، 10 مايو 2010

مراهقة في باريس [52]


الكتاب : مراهقة في باريس
النوع : رواية
المؤلف : كوليت*
الناشر :
المترجم : صلاح عدس
الصفحات : 160 صفحة
الطبعة :

لطالما كانت الروايات التي تتخذ طابع مذكرات نقطة ضعف عندي, أما باريس فهي نقطة ضعف كل مهتم بالورق من قراء إلى أدباء وناشرين, وعندما قرأت أول سطر كتبته كوليت * في الرواية " اليوم أعود إلى كتابة مذكراتي بعد أن انقطعت عنها بسبب مرضي ... " قلت في نفسي " ليست سيئة على الإطلاق " وبالفعل لم تكن !

كلودين المراهقة المنتقلة من بلدة صغيرة جميلة تدعى مونتيني إلى باريس لم تستطع تخيل أن أحداً قد يكون سعيداً بالعيش في باريس !! وعانت كلودين كثيرا ً وأصابتها حمى أخذت معها شعرها الجميل وعندما استعادت عافيتها وبدأ شعرها في النمو سقطت مرة أخرى في الحمى, في الحب , حمى الباريسيين .
تحكي كلودين عن كل شيء بدء ً من قطتها و حياتها في مونتيني ثم انتقالها مع والدها ومربيتها إلى باريس, تصف باريس كما تراها, وتصف نفسها بعد أن تقف أمام المرءاة التي تعكس جمالها, وتحكي عن فتى  ابن عمتها, الفتى اللذيذ الذي لايشبه الأولاد فهو أجمل وأرق منها, وتكشف عن السر الذي يقف خلف الفتى, وعن فتيات بلدتها الواقعات في حب بعضهن وعن صديقتها التي تزوجت خالها !!

من خلال رواية كوليت ,تستطيع أن تشف حياة فرنسا الإجتماعية في ذلك الوقت, وتستطيع أن ترى كيف كان الشذوذ سلوكا ً غير مقبول في المجتمع على عكس ما هو الآن, وذكرت الشذوذ بالذات لأنه ذكر أكثر من مرة بين البنات وبين الأولاد بل كان أول شي وصفت به فتيات مدرستها وقد تعجبت من انتشاره بهذه الكثرة في ذلك الزمن خاصة بين المراهقين فيما كنت أظنه محدودا ً وأظن الأمر عائدا ً للمدارس التي كانت تفصل الذكور عن الإناث.


* كوليت 1873 ـ 1954 اسمها الكامل جابرييل سيدونى كوليت روائية فرنسية حازت على جوائز كما حازت على تكريم الدولة لها بأن منحتها نوط الواجب, ولدت في الريف الفرنسي, واشتغلت كصحفية خلال الحرب العاليمة الأولى, تميزت كتاباتها بملاحظة دقيقة ووصف لتفاصيل جميلو وعرفت بحب الطبيعة ويتضح كل هذا في روايتها هذه . ومن أراد التوسع فهنا مقالة جميلة عنها . 


الثلاثاء، 30 مارس 2010

حول العالم في ثمانين يوما ً [44]



الكتاب : حول العالم في ثمانين يوما ً
النوع : رواية
المؤلف : جول فيرن Jules Verne
المترجم : صبري الفضل
الناشر :دار ومكتبة الهلال
الصفحات : 375 صفحة 
الطبعة :


ليس هناك من لم يسمع بقصة الرجل الذي دار حول العالم في 80 يوما ً, يعود ذلك لغرابة فكرة القصة وأيضا ً لتحويلها لمسلسل كرتوني أقرب إلى الكوميدية, هذا عدا دخولها عالم السينما وعالم التلفزيون بمسلسل من إصدار BBC التي دأبت على تحويل الكثير من الكلاسيكيات لمسلسلات جميلة (رغم أني لم أرها كاملة, فقط عدة مقاطع على اليوتيوب) .

لكن هل يعرف الجميع  جول فيرن ؟ جول فيرن هو أحد أشهر المؤلفيين الفرنسيين وتعد رواياته اليوم من أجمل كلاسكيات الأدب الفرنسي, وله روايات أخرى كثيرة كما أن له الفضل في تأسيس أدب الخيال العلمي-Science Fiction (يختلف عن الفانتازيا في أن عناصره خيالية لكنها ممكنة الحدوث بشكل كبير)

تدور أحداث الرواية حول فيلياس فوج ثري انجليزي عرف بصفات الانجليز المعروفة كالروتين اليومي, وشدة الدقة,وقلة الكلام, وهالة من الغموض !
ونعرف منذ البداية أنه مشترك في نادي الإصلاح وله فيه خمس أصدقاء, وذات يوم بعد نقاش ما مع هؤلاء الأصدقاء, راهنهم فيلياس على الدوران حول العالم والعودة بعد 80 يوماً في ساعة محددة, كان مبلغ الرهان كبيرا ً(عشرين ألف جنيه) ولم يوافق الأصدقاء إلا لإستحالة الفكرة الغريبة, وهكذا تبدأ أحداث الرواية التي تتسم بالفكاهة أحيانا ً لتناقض شخصية فيلياس فوج الإنجليزي البارد مع شخصية خادمه باسبارتو الفرنسي الحار.

شخصية فيلياس فوج أقرب إلا الأسطورة ويلفها الغموض فهو ثري لكنه لا يعمل ! وهو شديد الثقة بنفسه إلا درجة أن تظنه مغرورا ً, وله خبرات كثيرة رغم أنه لم يخرج من بلدته مطلقا ً! فقد كان يُرى كل يوم في نادي الإصلاح, وفي رحلاته تتضح شخصيته أكثر فأكثر فعندما تواجهه المشاكل تجد أنه قد حسب لها حسابا ً, أو أنه يفكر في حلها بهدوء وثقة, ولم يغضب يوما ً أو يخاف فقد كان متأكدا ً أن الخطة تسير على مايرام, وفي بداية الرواية نظنه مع كل ذلك خالي المشاعر لكنه بعد ذلك يفاجأنا بوجه آخر من شخصيته وبقلبه الطيب والكريم .

أنصح بقرائتها ثم مشاهدتها :)


الأربعاء، 17 مارس 2010

الزنبقة السوداء [43]




الكتاب : الزنبقة السوداء
النوع : رواية
المؤلف : الكسندر دوماس الأب 
المترجم : دار ومكتبة الهلال
الناشر :دار ومكتبة الهلال
الصفحات : 315 صفحة (عربي- انجليزي)
الطبعة :


 في هولندا, عاش رجل سعيد يدعى فان بيرل, توفي والده فقرر ترك عمله كطبيب والبقاء في المنزل لزراعة الزنابق الجميلة, عشق الشاب مهنته الجديدة وأصبح ماهراً في زراعة الزنابق, وفي تلك الأثناء أعلن عن مكافأة عظيمة لمن يستطيع استنبات زنبقة سوداء, وقرر فان بيرل بمحبة عظيمة أن يزرع الزنبقة السوداء, ولكن كان هناك جاره الذي يزرع الزنابق أيضا ً, وقد أغضبه أن يرى فان بيرل يبرع في زراعتها, وخاف الجار أن يستولي فان بيرل على المكآفأة, ومن هنا تبدأ الأحداث تتوالى بتشويق إلى النهاية  .
 

رواية ممتعة أخرى من روايات الكسندر الأب , وهي أيضا ً من كلاسكيات الأدب الفرنسي الرقيق, وأعتقد أنها فقدت الكثير من بريقها نظرا ً لترجمتها من الفرنسية للإنجليزية ثم من الإنجليزية للعربية, أتمنى أن نجد من يهتم بنقلها لنا مباشرة من الفرنسية, وإذا تحدثنا عن الغلاف فالغلاف للطبعة العربية ممل جدا ً ولا يلائم رواية ً كلاسكية, بحثت أيضا ً بالفرنسية ولم أجد غلافا ً مميزا ًً, ثم وجدت غلاف ملهم وجميل جدا ً للطبعة الإنجليزية وضعته ها على اليسار .


ملاحظة  :
ظننت أن لا وجود للزنابق السوداء ولكن بعد البحث ظهر لي أن هذا النوع موجود !  وقد أرغب بشراء واحدة إن وجدتها فقد بدت لي حزينة و مهجورة من الناس للونها الغير مرغوب فيه  .
  






الفرسان الثلاثة [42]




الكتاب : الفرسان الثلاثة
النوع : رواية
المؤلف : الكسندر دوماس الأب 
المترجم : دار البحار
الناشر : دار البحار
الصفحات : 333 صفحة (عربي- انجليزي)
الطبعة :


تعد رواية الفرسان الثلاثة من أشهر الروايات الكلاسكية في الأدب الفرنسي, وقد ساهمت في شهرة مؤلفها الكسندر دوماس الأب, وقد أضيف لإسمه الأب لأن إبنه الغير شرعي روائي أيضا ً وسمي بـ الكسندر دوماس الإبن وهو مؤلف الرواية الشهيرة غادة الكاميليا . 

تدور أحداث الرواية حول شاب غاسكوني يدعى دارتانيان قدم للمدينة بعد أن وصاه والده أن يخدم الملك بشجاعة وجرأة وأن لا يهاب المعارك فهو في النهاية غاسكوني * , وفي المدينة التقى الشاب الصغير بفرسان ثلاثة يخدمون الملك اشتهروا بقوتهم ووحدتهم مع بعضهم حتى أطلق عليهم الفرسان الثلاثة, ودارت بينهم مواقف وأحداث مشوقة لا أريد حرقها على من لم يقرأ الرواية !

على الرغم من ترجمة دار البحار البسيطة والمختصرة إلا أني قررت قرائتها بعد أن تعبت من البحث عن دار أخرى ترجمتها بشكل أفضل, وإن كانت الترجمة خالية من الروح إلا أني رغبت بشدة في معرفة أحداثها, وإلى حين حصولي على ترجمة أخرى أو قرائتها بالانجليزية فسأقول إنها رواية مشوقة تعتمد بشكل أكبر على أحدثها ولا تتعمق في الحديث عن الشخصيات كمعظم الروايات الكلاسكية. 



* الغاسكونيين Gascony أو شعب الباسك قدموا من أسبانيا وسكنوا فرنسا في مقاطعة قديمة جنوب فرنسا سميت بإسمهم غاسكونيا, وقد كانت هذه المقاطعة محل نزاع بين فرنسا وبريطانيا وقد فازت بها فرنسا بعد حروب مستمرة , واشتهر هؤلاء الغاسكونيين بالشجاعة والشهامة والتباهي بذلك.





الجمعة، 12 مارس 2010

صياد إيسلندا [40]





الكتاب : صياد إيسلندا
النوع :رواية
المؤلف : بيار لوتي*
المترجم: علي مقلد
الناشر : رشاد برس
الصفحات : 194 صفحه
الطبعة : الأولى 2005




بعيدا ً عن الشواطيء تبحر سفن الصيادين متوغلة في المحيطات, تفرد شباكها وتنتظر, ويطول الإنتظار ! على تلك السفن المبحرة يعيش الصيادون نصف سنة بعيدا ً عن الموطن فوق المياه الزرقاء, ثم يعودون ليكملوا نصفها الآخر مع الأهل والأبناء, هكذا النظام على تلك الجزيرة, لستة أشهر تخلو الجزيرة من الرجال و الشبان,  تدعوا الأمهات لأبنائهم بالسلامة, وتنتظر الزوجات أزواجهم بشوق ويترقب الأولاد الصغار مستقبلهم بلهفة ليبحروا مع بقية الرجال, وعند إنتهاء الستة أشهر يمتليء الميناء منتظرين عودة السفن التي تحمل معها دوما ً أخبارا ً مفرحة ومحزنة. فكم خرج صياد ولم يعد ! وكم ابتلع البحر من شبان أقوياء ذوو طلعة بهية وبشرة لوحها الشمس فاكتست سمرة محببة .


في  تلك الأجواء تدور أحداث الرواية الكلاسكية من الأدب الفرنسي عن علاقة عاطفية بين يان الصياد الكتوم الغامض و كود الفتاة الشقراء المتأنقة كما يسميها سكان الجزيرة ذوو الملابس العادية الفضفاضة, وكان سبب اختلاف عنهم أنها عاشت في باريس جزء من حياتها إلى أن قرر والدها الغني العودة للجزيرة والبقاء بها للأبد .


بوصف حي يجعلك ترى المشهد كانه أمامك يصف لوتي السفن وإبحارها والموج وحركاته, ويصف الصيادين وعلاقات الصداقة بينهم والرسائل التي تصلهم بأخبار الوطن وهم ينتظرونها بشوق, يسهب بالوصف بحس عالي مرهف محاولا ً رسم تصور كامل عن ذلك الجزء من العالم .

* بيار لوتي كاتب فرنسي له العديد من الروايات, اسمه الحقيقي جوليان فيود  هنا رابط  لمقالة عنه


الخميس، 7 يناير 2010

صبـاح الخير أيها الحزن [10]


الكتاب : صباح الخير أيها الحزن
النوع : رواية
المؤلف: فرنسوا سيفان
المترجم : هلا فرحات
الناشر : دار الحكايات
عدد الصفحات : 152 صفحه


" الحزن دائما ً كان يبدو لي مشرفا ً "
                            *من الرواية
لأنه الصباح ولأني كنت حزينة ومتعبة فقد قررت التغيب عن محاضرتي في الكلية, لا أشعر برأسي فوق كتفي لذا ربطته بإيشارب وجلست بجانب مجموعة من الكتب اشتريتها في الأيام الفائته, بحثت في العناوين عن شيء يبقيني مشغولة عن التفكير, و وجدت هذا الكتاب الأبيض الرقيق, كان العنوان مناسبا ً تماماً وشعرت به يسطر أحرفه في قلبي, المؤلف مجهول لكن اسمه يقول أنه فرنسي وقلت حسنا ً لا أجمل من الروايات الفرنسية في صباح باكر كهذا, وبدأت في التعرف على كاتب جديد .

فرنسوا هي مؤلفة وروائية فرنسية نشرت روايتها هذه  في 19 من عمرها,ونالت من المجد والشهرة والنقد حدا ً تخطى فرنسا إلى العالمية وحتى بعد نجاح الكثير من الأعمال التالية إلى أن هذه الأولى كانت الأقوى والأشهر كالانطباع الأول, وحين يريد أحد تعريفها فإنه يقول: صاحبة رواية صباح الخير أيها الحزن .

ومع كل هذه الجلبة والضجة قد يتخيل شخص أنه أمام عمل ضخم او ما شابه إلا أن العكس هو ما حصل مع فرانسوا فبساطة روايتها وعفويتها واختيارها لأحداث وهموم الشخص اليومية والعادية هو ما أكسبها نجاحا ً وتأثيرا ً وأيضا ً مقدرتها على التغلغل في نفسيات الشخصيات, وقد يكون صغر عمرها ما لفت انتباه القراء في البداية وحداهم لإكتشاف ونقد ما كتبت إلا أنهم تفاجئو بعمل أدبي بسيط وراقي ومشحون بالعواطف.

هناك عامل مهم أيضا ً فصدور روايتها كان في العام 1954 أي بعد الحرب العالمية الثانية بعشر سنين 1945 وهو عمر قصير بالنسبة للشعوب التي خاضت وعاشت تلك الحرب وما زالت تعيش تحت وطأة الخوف والضغط, فجاءت الرواية العاطفية البسيطة
المعبرة عن الهموم اليومية بعيدا ً عن الحرب والألم من شابة رفضت القيود ورغبت بالحرية كوردة بين أشواك اقتطفها الناس و غنوا لها الأغاني .

تدور احداث الرواية على لسان شابة في 17 من عمرها من أسرة برجوازية, الأم متوفاه لذا تعيش مع والدها الذي له حياته العاطفية والإجتماعية الخاصة والذي لا يمانع باحضار عشيقاته للمنزل وتبديلهم من وقت لآخر, للأب وابنته علاقة جيدة ولهم شخصيات متشابهة لذا كل منهم يفهم الآخر وتصرفاته, ومن أهم ما يشترك به الإثنان أنهم يعيشون اللحظة تماماً ولا يفكرون بالمستقبل ولا يخططون لأي شي وقد بدأت طريقة حياتهم العفوية بالتغير حين دخلت امرأه في حياتهم وبدأت تفرض شخصيتها الأمر الذي أقلق سيسيل ودفعها للتفكير في شكل المستقبل وفي نمط حياتها, ومنه تبدأ أحداث وخطط أخرى .

عموما ً أحببت الرواية الهادئه, فهي من النمط الذي تحتاجه عندما تصل حياتك لمرحلة العقدة وتبحث عن حل وتغيير في المزاج خاصة حينما تكون وحيدا ً متهربا ً من عملك في صباح حزين مع كوب حليب دافئ .

* تحية للمترجمة 

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

روايه: بائعة الخبز [1]


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



الكتاب : بائعة الخبز - رواية كلاسيكية فرنسية
المؤلف : كزافييه دو مونتبان
ترجمة : د. رحاب عكاوي
 دار النشر : دار الحرف العربي
الطبعة : الأولى
عدد الصفحات : 294






هذه المرة الثانية التي اقرأ فيها هذه الرواية ولا أذكر متى كانت المرة الأولى !
قبل كل حرف اقرأه وقعت في شباكها, فتنني العنوان! بائعة الخبز , لحن كلاسيكي, بساطة متجلية, أنثى,
جمال, ظلم, عشق وخبز برائحه الفجر و آه يا مدموزيل !

تجري أحداث الرواية في القرن التاسع عشر وهي الفترة التي برز فيها هذا النوع من الروايات الشعبية المتسلسلة
التي أدى إلى ظهورها بداية تطور الصحافة في ذلك العصر. وهي تعتمد على تسلسل الأحداث الذي لا يترك مكاناً
لتعمق في الشخصيات وفلسفاتهم و كانت تنشر على شكل فصول في الصحيفة ولذا نلاحظ ان نهاية كل فصل جذابه
وتثير فضول القاريء ليتشوق للفصل التالي وكما هو معلوم شيئا ً فشيئاً أصبح هذا النوع الشعبي باليا ً ومن الماضي .

بائعة الخبز رواية إنسانية البعد الواقعي فيها يجعلها مؤلمة وإن كان هناك مصادفات كثيرة وتكاد تكون خيالية تحدث
لشخصيات الرواية لكن هذا هو زينة الرواية وزخرفتها . لب الرواية هو ما أراد مونتبان تسطيره هنا وجعله تاريخا ً للأجيال
القادمة فالظلم والمعاناة للطبقة الفقيرة كان سمة وعلامة يندى لها الجبين . الألم الذي يعانيه المعوزون وهم الأكثريه
وظلم المحاكم ووقوفها مع صاحب الثروة الأكبر هي أمور تحدث في كل زمن لكنها كانت كما أسلفت سمة لذلك العصر.

جان فورتييه بطلة الرواية عشت معها معاناتها, أسرتني من ظهورها الأول في اول صفحة للكتاب وهي تجر طفلها ذهاباً
للبقالة, صورة معبرة جدا ً تنبئك سطورها عن ألم تلك الأرملة المتشحة بالسواد فهي تمشي تجر طفلها خلفها بدون أن
تتحدث معه وكأن بالها في مكان آخر وملامح اكتئاب تتربع على صفحة وجهها وآيات حز في عينيها . لقد فقدت حب
حياتها باكرا ً , باكرا ً جدا ً . أما الآن فكل ما أمامها هو توفير لقمة عيش لطفليها مع صعوبة ذلك فلا أعمال للنساء في ذلك
الوقت والفقر مدقع ومنتشر كالهواء !

مسكينة جان فورتييه , فقدت كل ما تملك حتى عقلها لكن لم تفقد انسانيتها .. قلبها النقي قابع في مكانه لم يتغير رغم
أنها واجهت كل ما يمكن أن تواجهه في هذه الحياه من ألم ! بكيت من فرط المشاعر التي اعترتني في بعض المواقف التي
لا أريد ذكرها هنا لئلا احرق القصة على من لم يقرئها, وبكيت على جان فورتييه الفلسطينيه, نعم لا تستغربوا فهذه القصص
وأكثر تحدث يوميا ً للأمهات الفلسطسنيات ولم يفقدوا عقولهم بل وقفوا شامخات واستمروا بإنجاب جيل شامخ كالنخل أصله
ثابت وفرعه في السماء لا يكل ولا يمل من المقاومة والشهادة والإبتسامه .
ما أقبح الظلم , وسبحان من حرم على نفسه الظلم وجعل سهم المظلوم حاد لا يخطيء ظالمه !

                                                                                                جماد الثاني 1430