البَابُ مَا قَرَعَتْهُ كَفُّكِ .
أَيْنَ كَفُّكِ وَالطَّرِيقْ
ما إمكانية أن يتقابل أدب العظماء في نقطة ما ؟
عندما قرأت لأول مرة قصيدة السياب "الباب تقرعه الرياح", راودني إحساس بأني أعرف هذه القصيدة, أعرف هذا الإحساس, وتلك الكلمات, وفجأة عرفته ! إنه هيثكليف ! بالتأكيد ! ومن غير إيميلي وظّف الرياح ببراعة فخلق عالماً لا مثيل له, إنه هيثكليف ولعناته التي كان يرسلها مع الرياح, إنها ذات القشعريرة الغامضة التي عبرتني عندما قرأت لإيميلي برونتي "مرتفعات وذرينغ" ! وكأنهما عملان مترابطان ! كيف أفسر هذا؟ هو فقط شعور قوي تملكني, لكأن القصيدة توجز الرواية, والرواية تشرح القصيدة, على كل حال, ليس غريباً أن يلتقي العظماء في نقطة ما ! العظماء بعظمة وحدتهم وآلامهم ,والعظماء بعظمة ماتركوه خلفهم من أدب لا ينتهي بإنتهاء زمانه بل مازال يحلق مع الريح متنقلاً من ثقافة لأخرى, وجيل لآخر محتفظاً بهويته ومبادئه وجماله, إنه الأدب الرفيع !